محمد راغب الطباخ الحلبي
403
إعلام النبلاء بتاريخ حلب الشهباء
وفي سنة 1271 أرسلت الحكومة شخصين لأخذ العشر من القرى ، فبلغ خبرهما عشيرة الموالي فقبضوا عليهما بقرب تل السلطان وأخذوهما أسيرين وأعلموا الوالي أنا لا نطلقهما ما لم تطلقوا سراح زعمائنا الذين أرسلتموهم إلى الآستانة . وشقوا عصا الطاعة وصاروا يغيرون على القرى وينهبون أموالها وأموال المارة ، وأقلقوا بذلك بال الحكومة ، فعين المترجم لقمع هذه الفتنة ، فتوجه بالعسكر ومعه مدفعان وبذل منتهى النصح لهؤلاء الثائرين ، فلم يجد ذلك نفعا ، ولما أعياه أمرهم حاربهم في محل يقال له الظلمة ، فولوا الأدبار ودخلوا على عشيرة أولاد علي ، فعند ذلك انقادوا وخضعوا وسلموه الشخصين مع ما نهبوه من الأموال . وفي هذه السنة عين ناظرا على الجفتلك الهمايوني . وفي سنة 1275 ذهب لتأديب العصاة من عشيرة الحديديين والتركمان بسبب قطعهم الطريق وسلبهم الأموال وعاد موفقا . وفي سنة 1277 عادت عشيرة الحديديين إلى العبث في الأرض ، فتوجه إليها بشرذمة من العساكر وأخضعها واسترجع منها الأموال المنهوبة واستحصل منها التكاليف الأميرية المتأخرة . وفي سنة 1279 عادت هذه العشيرة وعشيرة الموالي إلى النهب والسلب ، فعين المترجم فذهب وأدب العصاة منهما وعاد ظافرا . وفي سنة 1287 عين رئيسا للمجلس البلدي . وفيها عين رئيسا للجنة تحصيل الأموال الأميرية . وفي سنة 1289 عين لرئاسة المجلس البلدي للمرة الثانية . وفي سنة 1294 عين له للمرة الثالثة ، وكان الوالي وقتئذ في حلب الوزير كامل باشا الصدر الأعظم المشهور . وفي سنة 1295 في شعبان فوضت إليه محافظة حلب بمقتضى مرسوم من كامل باشا المذكور ، وقد كانت حلب خالية من العساكر ، لأن من فيها كان أرسل للحرب الناشبة بين الدولة العثمانية والدولة الروسية ، فقام المترجم بالمحافظة أحسن قيام ولم يحصل في تلك المدة ما يخل بالأمن . وكان في كثير من الليالي يركب فرسه ويدور في الأسواق وفي الأزقة وكان عمره إذ ذاك سبعا وتسعين سنة . وفي سنة 1296 عين عضوا لمجلس أخذ العسكر المسمى ( بالقرعة ) . وفي سنة 1299 عين فيه أيضا . وفي سنة 1302 عين لهذا المجلس في قرية قضاء جبل سمعان . وفي سنة 1303 عين رئيسا إلى مجلس تحصيل الأموال الأميرية ، وكان الوالي جميل باشا وعمر المترجم